محمد صادق الخاتون آبادي

99

كشف الحق ( الأربعون )

كلّه واحدا كما قال جلّ ذكره : إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ ، « 1 » وقال اللّه تعالى : وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ . « 2 » قال المفضّل : قلت : يا سيدي ومولاي ، والدّين الذي في آبائه إبراهيم ، ونوح ، وموسى ، وعيسى ، ومحمّد صلّى اللّه عليه وآله هو الإسلام ؟ قال : نعم يا مفضّل ، هو الإسلام لا غير . قلت : يا مولاي ، أتجده في كتاب اللّه ؟ قال : نعم ، من أوله إلى آخره ، ومنه هذه الآية : إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ ، وقوله تعالى : مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْراهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ « 3 » ومنه قوله تعالى في قصة إبراهيم وإسماعيل عليهما السّلام : رَبَّنا وَاجْعَلْنا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ « 4 » وقوله تعالى في قصة فرعون : حَتَّى إِذا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قالَ آمَنْتُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُوا إِسْرائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ . « 5 » وفي قصة سليمان وبلقيس : قَبْلَ أَنْ يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ ، « 6 » وقولها : وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ . « 7 » وقول عيسى عليه السّلام : مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ قالَ الْحَوارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصارُ اللَّهِ آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ . « 8 »

--> ( 1 ) آل عمران : 19 . ( 2 ) آل عمران : 85 . ( 3 ) الحج : 78 . ( 4 ) البقرة : 128 . ( 5 ) يونس : 90 . ( 6 ) النمل : 38 . ( 7 ) النمل : 44 . ( 8 ) آل عمران : 52 .